والأرض : زلزلت .
وفيه 1 / 122 : والكثيب : التّلّ من الرّمل . ج : أكثبة وكثب وكثبان .
وفيه 4 / 71 : هال عليه التراب يهيل هيلا ، وأهاله فانهال ، وهيّله فتهيّل :
صبّه فانصبّ .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا
( 15 ) » .
الرّسول صفة مشبّهة مأخوذة من الفعل اللّازم ؛ أي : رسل يرسل . ويقع مفعولا لبعث وأرسل . ومعنى الآية : بعثنا إليكم رجلا واجدا لرسالاتنا ، ومتحمّلا للعلوم والحقائق بوساطة رسل السّماء . وقوله تعالى :
« شاهِداً عَلَيْكُمْ » ؛
أي : يرى ويشهد بالعلم والعيان أعمالكم في الدنيا ، ويؤدّي الشهادة عليكم بما علم من أعمالكم يوم القيامة في موقف الحكم والقضاء .
أقول : هذه الآية بيان للسّنّة الحكيميّة من بعث الرّسل إلى النّاس وإلى الفراعنة ، وخاصّة إلى جبابرة قريش . وليس المراد تشبيه سيّدنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بموسى - عليه السّلام - وتشبيه جبابرة قريش بفرعون المصري .
قوله تعالى :
« فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا
( 16 ) » .
تهديد وتحذير لفراعنة قريش وفراعنة أهل دعوة القرآن ، بما جرت عليه السنّة العادلة الحقّة من تعذيب العصاة والطغاة بسطواته ونقماته ؛
« وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا »
( الأحزاب / 62 ) .
قوله تعالى :
« فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
( 17 ) » .
أي : كيف تتّقون أنفسكم من العذاب - وإن شئت فقل : كيف تدفعون عن أنفسكم العذاب - ذلك اليوم .
والشيب : الشعر ؛ وبياضه بسبب الشدّة والوحشة والدّهشة ، أو لطول ذلك اليوم . والأوّل أظهر .
قوله تعالى :
« السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ » .