وفي نور الثّقلين 5 / 449 ، عن معاني الأخبار بإسناده إلى عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال :
التّبتّل أنّ تقلب كفّيك في الدعاء إذا دعوت .
وفي الوسائل 4 / 1101 ، مسندا ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول : مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري .
فقال : يا عبد اللّه ! بيمينك ! فقلت : يا عبد اللّه ! إنّ للّه - تبارك وتعالى - حقّا على هذه كحقّه على هذه . وقال :
« الرّغبة ؛ تبسط يديك ، وتظهر باطنهما . والرّهبة ؛ تظهر ظهرهما .
والتضرّع ؛ تحرّك السبّابة اليمنى يمينا وشمالا . والتبتّل ؛ تحرّك السبّابة اليسرى ، ترفعها في السماء رسلا وتضعها . والابتهال ؛ تبسط يدك وذراعك إلى السّماء . والابتهال حين ترى أسباب البكاء . »
وفيه عنه أيضا بإسناده عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - إلى أن قال : وقوله :
« وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا »
قال :
« الدّعاء بأصبع واحدة تشير بها » .
وفيه عنه أيضا مسندا ، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : كيف المسألة إلى اللّه تبارك وتعالى ؟ قال :
« تبسط كفّيك - إلى أن قال : - التبتّل الإيماء بالأصبع . والتضرّع تحريك الأصبع . . . »
وفيه عند بإسناده عن مروك بيّاع اللّؤلؤ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
. . . وهكذا التبتّل - ويرفع أصابعه مرّة ، ويضعها مرّة .
بيان : لا تنافي بين هذه الروايات الواردة في تفسير التبتّل . ضرورة أنّه لا تنافي بين مثبت ومثبت آخر . وإنّما التنافي بين المثبت والنّافي . وبهذا البيان يندفع التنافي بين هذه الروايات ، وبين ما يستفاد من عبارة القاموس أن التبتّل بمعنى الانقطاع والإخلاص . ووجه الاندفاع أنّ الرّوايات مسوقة لبيان مصاديق الإخلاص والانقطاع المذكور في عبارة القاموس .