في نور الثقلين 5 / 446 ، عن الكافي مسندا ، عن أبي عبد اللّه - صلوات اللّه عليه - في قوله تعالى :
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » :
قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - :
« بيّنه بيانا . ولا تهذّه هذّ الشعر . ولا تنثره نثر الرّمل . ولكن أفزعوا قلوبكم القاسية . ولا يكن همّ أحدكم آخر السّورة . »
وفيه أيضا مسندا ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - :
« إنّ القرآن لا يقرأ هذرمة ؛ ولكن يرتّل ترتيلا . فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فقف عندها ؛ واسأل اللّه - عزّ وجلّ - الجنّة . وإذا مررت بآية فيها ذكر النّار ، فقف عندها ؛ وتعوّذ باللّه من النّار . »
قوله تعالى :
« إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
( 5 ) » .
قال في القاموس 3 / 342 : « والثقل - محرّكة - : متاع المسافر وحشمه ، وكلّ شيء نفيس . ومنه الحديث : إنيّ تارك فيكم الثقلين ؛ كتاب اللّه ، وعترتي . »
أقول : الأشبه بالمقام أنّ المراد بالقول الثقيل هو القرآن المبين . فإنّ له عند اللّه - سبحانه - وعند الراسخين في العلم وزنا لا يساويه شيء ، وموضعا لا يدانيه أمر . وقد قال - صلّى اللّه عليه وآله - :
« إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ما إن تمسّكتم .
بهما لن تضلّوا أبدا حتّى يردا عليّ الحوض . » ( البحار 23 / 106 - 118 )
فالقرآن الكريم أكبر الثّقلين وأعظم الخليفتين . فبناء على أنّ السّورة المباركة نزلت في أوائل الرّسالة والنبوّة ، تكون الآية الكريمة أجلّ بشارة بأشرف كرامة يكرم تعالى بها حبيبه وصفيّه - صلّى اللّه عليه وآله .
وذكر المفسّرون في المقام أقوالا . من أرادها ، فليراجعها .
وذكر بعضهم في تسمية القرآن الكريم بالقول وجوها استحسانيّة لا دليل في استناد هذه الّتسمية إليها . فالمتّبع في هذا الباب ، هو الأخذ بالمعنى