وآله ؛ كما في قوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » .
( الإسراء / 78 )
وسواء كان في الواجبات ، أو المحرّمات العقليّة الإرشاديّة ، أو في الأحكام التعبّديّة ؛ كما في قوله تعالى :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ » .
( الزمر / 65 )
أي : يجب الصّلاة عند دلوك الشّمس على كلّ من كان واجدا لشرائط التكليف . ويحبط عمل كلّ من أشرك باللّه . إلّا أن يقوم دليل قاطع على اختصاص الخطاب به - صلّى اللّه عليه وآله - كما في قوله تعالى :
« فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ » .
( الإسراء / 79 )
فعلى هذا يكون المراد في قوله تعالى :
« قُمِ اللَّيْلَ . . . » ،
هو إنشاء الحكم وتشريعه عليه - صلّى اللّه عليه وآله - وعلى المؤمنين أيضا . ثمّ على فرض أنّ الآية الكريمة في مقام تشريع الحكم وإنشائه على المكلّفين ، لا ظهور ولا دلالة فيها أزيد على استحباب قيام اللّيل بالتخيير بين القليل وبين الأقلّ من القليل وبين الأزيد منه . وفيها إشارة إلى أنّ الأمر بقيام اللّيل أمر موسّع من أصله ، لا أنّ استحباب قيام اللّيل مستفاد من أدلّة أخرى مقيّدة لإطلاق الوجوب المستفاد من قوله تعالى :
« قُمِ اللَّيْلَ » .
وقوله تعالى :
« إِلَّا قَلِيلًا »
استثناء من
« اللَّيْلَ » .
وقوله :
« نِصْفَهُ »
بدل من
« قَلِيلًا » .
والضّمير في قوله تعالى :
« مِنْهُ »
و
« عَلَيْهِ »
يرجع إلى النصف .
أي : انقص من القليل قليلا ، أو زد على القليل .
وهناك أقوال كثيرة غير خالية من التكلّف . والأظهر في تفسير الآية الكريمة ما ذكرناه . ويأتي مزيد توضيح لذلك في قوله تعالى :
« إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ » .
( المزّمّل / 20 )
قوله تعالى :
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( 4 ) » .
قال في القاموس 3 / 381 : الرّتل - محرّكة - حسن تناسق الشيء . . .
رتّل الكلام ترتيلا : أحسن تأليفه . وترتّل فيه : ترسّل .