تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
خطاب مقارن ومصادف لحال التفافه - صلّى اللّه عليه وآله - بثيابه أو كسائه على حسب الاحتياج المتعارف إلى الالتفاف والاشتمال . ولا دلالة في الآية على أنّ الخطاب إليه في حال كونه نائما . وأعجب من ذلك ، القصّة الخرافيّة أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحابه حدّوا واجتهدوا في القيام ، حتّى انتفخت أقدامهم واصفرّت ألوانهم ؛ مع أنّه لا شاهد على ذلك من ناحية الآية الكريمة . فإنّ رسول اللّه وأصحابه كانت لهم مشاغل كثيرة وحوائج مهمّة خطيرة ؛ فإنّهم كانوا رهبان اللّيل وأسود النّهار . وثانيها ؛ قال في الكشّاف : وقيل : كان متزمّلا في مرط لعائشة يصلّي . فهو على هذا ليس بتهجين ؛ بل هو ثناء عليه وتحسين لحاله الّتي كان عليها ، وأمر أن يدوم على ذلك ويواظب عليه . وعن عائشة ( رض ) أنّها سئلت : ما كان تزميله ؟ قالت : كان مرطا طوله أربع عشرة ذراعا ؛ نصفه عليّ وأنا نائمة ، ونصفه عليه وهو يصلّي . أقول : السّورة مكيّة . وهي نزلت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ولمّا يتزوّج بعائشة وإنّما تزوّج بها بعد وفاة خديجة - رضي اللّه عنها . قال المسعوديّ في كتابه مروج الذهب ، 2 / 283 : وتزوّج بعائشة ( رض ) قبل الهجرة بسنتين . وقيل : تزوّجها بعد وفاة خديجة . ودخل بها بعد الهجرة بسبعة أشهر وتسعة أيّام . وفي البحار 19 / 129 قال : قال في المنتقى ، في حوادث السّنة الأولى من الهجرة - إلى أن قال : - وفي هذه السّنة بنى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بعائشة في شوّال بعد الهجرة بسبعة أشهر . وقيل : في السنة الثانية . والأوّل أصحّ . وكان زوّجها قبل الهجرة بثلاث سنين . وفيه 22 / 235 : قال ابن أبي الحديد : تزوّجها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قبل الهجرة بسنتين ، بعد وفاة خديجة - رضى اللّه عنها - وهي بنت سبع سنين . وبنى عليها بالمدينة ، وهي بنت تسع سنين وعشرة أشهر . وكانت قبله تذكر لجبير بن مطعم . وكان نكاحه إيّاها في شوّال وبناؤه عليها في
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 127 | محمد باقر الملكي الميانجي