فزادوهم رهقا .
قال : كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الّذي يوحي إليه الشّيطان يقول : قل لشيطانك : فلان ( إنّ فلانا - خ ) قد عاذبك .
قوله تعالى :
« فَزادُوهُمْ رَهَقاً » .
قال في مجمع البحرين 5 / 174 : قوله تعالى
« فَزادُوهُمْ رَهَقاً » ؛
أي :
ذلّة وضعفا . وقيل : سفها . وقيل : طغيانا . وقيل : إثما . وقيل : ما يرهقه ويغشاه من المكروه .
أقول : قوله تعالى :
« فَزادُوهُمْ رَهَقاً » ؛
أي : زاد رجال الجنّ طغيانا واستكبارا وعلوّا على جماعة الإنس . وأمّا قول مجمع البحرين : « فزادوهم ذلّة وضعفا » فالظّاهر أنّ هذه الذلّة والضعف إنّما هو للمستعيذين الّذين تركوا الاستعاذة باللّه واستعاذوا بفسقة الجنّ .
قوله تعالى :
« وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً
( 7 ) » .
أي : إنّ رجالا من الإنس ظنّوا كما ظننتم - يا معشر الجنّ - أن لن يبعث اللّه أحدا رسولا ونبيّا .
قوله تعالى :
« وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
( 8 ) » .
قوله :
« لَمَسْنَا »
قال في مجمع البحرين 4 / 104 : قوله - عليه السّلام - : من سلك طريقا يلتمس فيه علما ؛ أي : يطلب . واستعار له اللّمس .
قال في المفردات / 475 : اللّمس : إدراك بظاهر البشرة ؛ كالمسّ . ويعبّر به عن الطّلب ؛ كقول الشاعر : وألمسه فلا أجده . وقال تعالى :
« وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ » .
قوله :
« حَرَساً » .
قال في لسان العرب 3 / 121 : حرس الشيء : . . .
حفظه . وهم الحرّاس والحرس والأحراس .
قوله :
« شُهُباً » :
قال في لسان العرب 7 / 222 : وفي حديث استراق السمع : فربما أدركه الشهاب ، قبل أن يلقيها . يعني الكلمة المسترقة . وأراد