تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بما اشترطتم يوم بدر . وقال في التبيان 3 / 40 : روي عن عليّ عليه السّلام وعبيدة السلماني : أنّ الحكم كان في أسرى بدر ، القتل ، فاختاروا هم الفداء ، وشرط عليهم أنكم إن قبلتم الفداء قتل منكم في القابل بعدّتهم ، فقالوا رضينا بذلك فإنا نأخذ الفداء وننتفع به ، وإذا قتل منّا فيما بعد كنّا شهداء . وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام وفي آلاء الرحمن / 365 ، قال :
« أَنَّى هذا »
الّذي أصابنا ، ومن أين جاءنا ؟ تقولون ذلك استيحاشا واستعظاما . « قل » يا رسول اللّه في جوابهم :
« هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ »
إذ خالفتم الرسول وأسرعتم إلى الغنيمة ، أو خالفتم الرّسول كما رواه في الدرّ المنثور عن ابن عبّاس ، أو إذ طمعتم في وقعة بدر بفداء الأسرى وأنذركم رسول اللّه بأنّه يقتل منكم بعددهم فرضيتم ، كما في الدرّ المنثور أنّه أخرجه ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه ، وابن جرير وابن مردويه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي مجمع البيان : وهو المرويّ عن الباقر عليه السّلام . وقال في الكشّاف 1 / 437 : والمعنى : أنتم السبب فيما أصابكم ، لاختياركم الخروج من المدينة ، أو لتخليتكم المركز ، وعن عليّ عليه السّلام لأخذكم الفداء من أسارى بدر قبل أن يؤذن لكم . أقول : لا مانع من إرادة جميعها على البدل ، إذ الآية مطلقة فتشمل جميع الموارد . وقال في المنار 4 / 225 : وروي عن عكرمة ويروي عن الحسن أنّ ما حصل يوم أحد من المصيبة كان عقابا على أخذ الفداء عن أسرى بدر الّذي عاتب اللّه عليه نبيّه بقوله :
« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ » .
[ الأنفال ( 8 ) / 67 ] وقوّوه بما رواه ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه والنسائي عن علي رضي اللّه عنه . . . وأقول : ما أرى أنّ هذا يصحّ عن علي ( رض ) فإنّه بعيد عن المعقول ، وكيف