تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قوله تعالى :
« أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها » .
المشهور أنّ المراد من هذه المصيبة التي حلت بالمسلمين هو قتل من قتل من المؤمنين يوم أحد . وقد قتل منهم سبعون وابتلوا بعار الهزيمة وعصيان الفرار إلّا من عصمه اللّه . فبعد ذلك أخذوا في البحث عن عللها وأسبابها وقالوا : من أين وأنّى أصابهم هذا ؟ مع زعمهم أنّهم لا يلحقهم ذلّ ولا تصيبهم مصيبة قتل وعار هزيمة فإنّ فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد وعدهم النصر والظهور على الأعداء ؛ وهم أعوان الحقّ . فشرع تعالى في إزالة شبهتهم وبيان علّة مصيبتهم . وأنّ سنّة اللّه في الأولياء والأعداء على نهج واحد لا بدّ للفتح والظفر من تنظيم الأسباب ، وتكميل العدّة والعدّة ، والصبر والثبات في مواقف الطعان والضرب ، ومراعاة القوانين المقرّرة للحرب . وقرعهم سبحانه بأنّ هذه المصيبة الّتي أصابتكم وعظمت عندكم لا ينبغي أن تعظّم عندكم لأنّكم قد أصبتم مثليها من المشركين . قال في التبيان 3 / 40 : والمصيبة الّتي أصابت المسلمين هو ما أصابهم يوم أحد فإنّه قتل منهم سبعون رجلا وكانوا أصابوا من المشركين سبعين وأسروا