تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الكريم ، وذلّة الباطل وسقوط كلمته ، وفي ذلك دلالة وإرشاد على استحباب الدّعاء والابتهال إلى اللّه تعالى في مواقف الحرب . وفي الكافي 5 / 46 ، عن العدّة مسندا عن ميمون ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات : اللّهمّ إنّك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أولياءك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا ، وأكرمها لديك مآبا ، وأحبّها إليك مسلكا ، ثمّ اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقّا ، فاجعلني ممّن اشترى فيه منك نفسه ثمّ وفى لك ببيعه الّذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهدا ، ولا مبدّلا تبديلا بل استيجابا لمحبّتك ، وتقرّبا به إليك ، فاجعله خاتمة عملي وصيّر فيه فناء عمري ، وارزقني فيه لك وبه مشهدا توجب لي به منك الرضا ، وتحطّ به عنّي الخطايا ، وتجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة تحت لواء الحقّ ، وراية الهدى ماضيا على نصرتهم قدما غير مولّ دبرا ، ولا محدث شكّا . الّلهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ، ومن الضعف عند مساورة الأبطال ، ومن الذنب المحبط للأعمال ، فأحجم من شكّ أو مضى بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول . وفيه أيضا 2 / 476 ، عن العدّة مسندا عن زيد الشحّام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اطلبوا الدّعاء في أربع ساعات : عند هبوب الرياح ، وزوال الأفياء ، ونزول القطر ، وأوّل قطرة من دم القتيل المؤمن ، فإنّ أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 102 | محمد باقر الملكي الميانجي