تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قوله تعالى :
« وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ » .
يمكن أن يقال : إن قبضه تعالى وبسطه راجع إلى إيجاد خلقه وإبقائه وإفنائه وجميع شؤونه . ويمكن أن يقال : إنّه تعالى يقبض ما أعطاه ويبسط ويوسع . في التوحيد / 161 ، عن أحمد بن محمّد مسندا عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ » .
[ الزمر ( 39 ) / 67 ] فقال : يعنى ملكه ، لا يملكها معه أحد . والقبض من اللّه تبارك وتعالى في موضع آخر المنع والبسط ، منه الإعطاء والتوسيع ، كما قال عزّ وجلّ :
« وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
يعني يعطي ويوسّع ، ويمنع ويضيّق . . . قوله تعالى :
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » .
أي إلى أمره وسلطانه ترجعون .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 246 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 246 )