سمّيت به نفسك و . . .
وفي التوحيد / 321 ، عن عليّ بن أحمد بن محمد بن عمران مسندا عن حنّان ابن سدير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العرش والكرسي ، فقال :
. . . وله الأسماء الحسنى الّتي لا يسمّى بها غيره ؛ وهي الّتي وصفها في الكتاب فقال :
« فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » .
[ الأعراف ( 7 ) / 180 ] جهلا بغير علم . فالّذي يلحد في أسمائه بغير علم ، يشرك وهو لا يعلم ، ويكفر به وهو ظنّ أنّه يحسن ، فلذلك قال :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » .
[ يوسف ( 12 ) / 106 ] فهم الّذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها .
وفي العيون 1 / 189 ، عن أبي محمد جعفر بن عليّ بن أحمد الفقيه مسندا عن محمد بن عمرو بن عبد العزيز عمّن سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول :
قدم سليمان المروزيّ متكلّم خراسان على المأمون ، فأكرمه ووصله . ثمّ قال له : إنّ ابن عمّي عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام قدم عليّ من الحجاز وهو يحبّ الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التّروية لمناظرته . . .
قال سليمان : فإنّها [ أي : الإرادة ] اسم من أسمائه .
قال الرّضا عليه السّلام : هل سمّى بها نفسه بذلك ؟
قال سليمان : لا ؛ لم يسمّ به نفسه بذلك .
قال الرّضا عليه السّلام : فليس لك أن تسمّيه بما لم يسمّ به نفسه .
أقول : الرّوايات الشريفة فيها دلالة وشهادة بيّنة على أنّ أسماءه تعالى موضوعة بالوضع الشخصيّ للّه سبحانه من حيث ذاته المقدّسة ونعوته وكمالاته جلّ ثناؤه .
وفيها دلالة أيضا على أنّ الواضع لهذه الأسماء الكريمة هو اللّه سبحانه من غير اقتراح المقترحين . وهذا دليل على بطلان القول بالاشتراك المعنويّ في أسمائه سبحانه بينه وبين ما سواه تعالى من الخلق .
فإن قلت : بناء على ما ذكرت من الاشتراك اللّفظي في أسمائه تعالى وأنّ الواضع