تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بالمالك ؛ لا ستلزامه الإخلال في معاني الأسماء الكريمة وتعدادها . في البحار 3 / 195 ، عن محرز بن سعيد النحويّ مسندا عن المفضّل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام في الخبر المشتهر بالإهليلجة : . . . قال : إنّ الّذي جئت به لواضح . فكيف جاز للخلق أن يتسمّوا بأسماء اللّه تعالى ؟ قلت : إنّ اللّه جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه أباح للنّاس الأسماء ووهبها لهم . وقد قال القائل من الناس للواحد : واحد ، ويقول للّه : واحد . ويقول : قويّ ، واللّه تعالى قويّ . ويقول : صانع ، واللّه صانع . ويقول رازق ، واللّه رازق . ويقول : سميع بصير ، واللّه سميع بصير . وما أشبه ذلك . فمن قال للإنسان : واحد ، فهذا له اسم وله شبيه . واللّه واحد وهو له اسم ولا شيء له شبيه وليس المعنى واحدا . وفي العيون 1 / 145 ، عن أحمد بن محمد بن عمران مسندا عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : . . . فلمّا رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذّبون ، وقد سمعونا نحدّث عن اللّه أنّه لا شيء مثله ولا شيء من الخلق في حاله ، قالوا : أخبرونا إذ زعمتم أنّه لا مثلا للّه ولا شبه له ، كيف شاركتموه في أسماء الحسنى « 1 » فتسمّيتم بجميعها ؟ ! فإنّ في ذلك دليلا على أنّكم مثله في حالاته كلّها ، أو في بعضها دون بعض ؛ إذ قد جمعتكم [ جمعتم خ ] الأسماء الطيّبة . قيل لهم : إنّ اللّه تبارك وتعالى ، ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني . وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين . والدّليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم والسائغ . وهو الّذي خاطب اللّه عزّ وجلّ به الخلق فكلّمهم بما يعقلون ، ليكون عليهم حجّة في تضييع ما ضيّعوا . وقد يقال للرّجل : كلب وحمار وثور وسكرة وعلقمة وأسد ؛ وكلّ ذلك على خلافه ، لأنّه لم تقع الأسماء على معانيها الّتي كانت بنيت عليها . لأنّ
هامش
( 1 ) - في التوحيد / 187 ، أسمائه الحسنى .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 90 | محمد باقر الملكي الميانجي