تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الإنسان ليس بأسد ولا كلب . فافهم ذلك يرحمك اللّه . . . وإنّما سمّي اللّه عالما ، لأنّه لا يجهل شيئا . فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العلم واختلف المعنى على ما رأيت . . . وفي الكافي 1 / 118 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : . . . وقلت : لا يشبهه شيء . واللّه واحد ، والإنسان واحد . أليس قد تشابهت الوحدانيّة ؟ قال : يا فتح ، أحلت - ثبّتك اللّه - إنّما التشبيه في المعاني . فأمّا في الأسماء ، فهي واحدة وهي دالّة على المسمّى . وذلك أنّ الإنسان وإن قيل : واحد ، فإنّه يخبر أنّه جثّة واحدة وليس باثنين . والإنسان نفسه ليس بواحد ، لأنّ أعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة . ومن ألوانه مختلفة ، غير واحد . وهو أجزاء مجزّاة ، ليست بسواء . دمه غير لحمه ، ولحمه غير دمه ، وعصبه غير عروقه ، وشعره غير بشره ، وسواده غير بياضه ، وكذلك سائر جميع الخلق . فالإنسان واحد في الاسم ، ولا واحد في المعنى . واللّه جلّ جلاله ، هو واحد لا واحد غيره . لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان . فأمّا الإنسان المخلوق المصنوع المؤلّف من أجزاء مختلفة وجواهر شتّى ، غير أنّه بالاجتماع شيء واحد . وفيه أيضا / 87 ، عن علي بن إبراهيم ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أو قلت له : . . . قال : . . . إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه . وفيه أيضا 2 / 582 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن معاوية بن عمّار قال : قال [ لي ] أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء منه : يا معاوية ، أما علمت أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فشكا الإبطاء عليه في الجواب في دعائه ، فقال له : . . . قل : اللّهمّ أسألك باسمك . . . وهو اسمك الأعظم الأعظم الأجلّ الأجلّ النور الأكبر الّذي