أبيه محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام :
. . . قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللّه معناه المعبود الّذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه . واللّه هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات .
قال الباقر عليه السّلام : اللّه معناه المعبود الّذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيّته . ويقول العرب : أله الرّجل ، إذا تحيّر في الشيء فلم يحط به علما ؛ ووله ، إذا فزع إلى شيء مما يحذره ويخافه . فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق .
وفيه أيضا / 230 ، عن محمد بن القاسم الجرجاني مسندا عن الحسن بن عليّ ابن محمّد عليهم السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : « بسم الله الرحمن الرحيم » فقال :
اللّه هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق ، عند انقطاع الرجاء من كلّ من هو دونه وتقطّع الأسباب من جميع ما سواه . . . قال :
وقام رجل إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : أخبرني عن معنى « بسم الله الرحمن الرحيم » . فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
حدّثني أبي ، عن أخيه الحسن ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السّلام أنّ رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن « بسم الله الرحمن الرحيم » ما معناه ؟
فقال : إنّ قولك : « اللّه » أعظم اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ . وهو الاسم الّذي لا ينبغي أن يسمّى به غير اللّه ولم يتسمّ به مخلوق .
فقال الرجل : فما تفسير قوله : « اللّه » ؟
قال : هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق ، عند انقطاع الرّجاء من جميع من هو دونه ، وتقطع الأسباب من كلّ من سواه .
وفيه أيضا / 308 ، عن عليّ بن أحمد بن محمد بن عمران مسندا عن عبد اللّه بن يونس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب ، ذرب اللّسان . . . فقال : . . . قال :
. . . كان ربّا إذ لا مربوب ، وإلها إذ لا مألوه ، وعالما إذ لا معلوم ، وسميعا
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 87
مساهمون: محمد باقر الملكي الميانجي
ص٨٧