تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
مُسْلِمُونَ » .
( 133 ) الاستفهام إنكاريّ وتوبيخ للّذين نسبوا إلى يعقوب عليه السّلام وأولاده اليهوديّة ، وتبرئة لساحته وساحة ولده أيضا عمّا قالوا فيهم وأنكروا عليهم أنّهم ليسوا حاضرين عند وفاة يعقوب كي يشاهدوا ما يدّعونه ويفترونه عليه وعلى أولاده من اليهوديّة . وذكر وصيّة يعقوب لبنيه حين وفاته على طريق الاستفهام ، وجوابهم بأنّا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون . وفيه تصريح بأنّ بيت يعقوب متّصل إلى بيت إبراهيم وإسماعيل ؛ وأبناؤه يجرون مجرى آبائهم الكرام في التوحيد الخالص . قوله تعالى :
« تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ » .
( 134 ) تذكرة وإرشاد إلى أنّ كلّ إنسان رهين ما كسبه وعمله من الحسنات والسيّئات ، ولا ينفعه ولا تنجيه أعمال آبائه وأجداده وكذلك لا تضرّه أعمال ذرّيّته .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 135 إلى 141 ]

وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 135 ) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 )