تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من فقيه . وفي البحار 69 / 180 ، عن تفسير النعماني عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله قال : أنا مدينة الحكمة وعلي بابها . وأنظر في ذلك البحار 17 / 419 وج 39 / 341 والغدير 6 / 79 و 81 و 61 و 82 . أقول : الفرق بين العلم والفقه هو أنّ الفقه هو العلم مع إعمال دقّة النظر والبصيرة والفرق بين الحكمة والفقه هو أنّ الحكمة هي الفقه مع إحكام وتثبّت في موردها واللّه أعلم بكتابه . قوله تعالى :
« وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » .
( 129 ) قال في لسان العرب 14 / 358 : الزكاة : الصلاح . . . وأصل الزكاة في اللّغة الطهارة والنماء والبركة . أقول : تزكية النفوس البشريّة وإصلاحها إنما هي بالعلوم والمعارف والكمالات ومعرفة الحسنات والمقبّحات والأمور الجيّدة والرديئة والقيام بها والمراقبة والحذر على النفس ومنعها عن المحرّمات والقبائح وتربيتها بالمحسّنات والفضائل وسوقها إليها . والتعبير الجامع عن هذه الحقيقة هو التقوى .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 130 إلى 134 ]

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 )
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 380 | محمد باقر الملكي الميانجي