تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
واعترفت بذنبي فاغفرلي إنّك خير الغافرين . سبحانك اللّهم وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفرلي إنّك أنت التواب الرحيم » فبقي إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السّماء يتضرّع ويبكي إلى اللّه فلمّا غابت الشمس ردّه إلى المشعر فبات بها فلمّا أصبح قام على المشعر الحرام فدعا اللّه تعالى بكلمات وتاب إليه ثمّ أفضى إلى منى وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الّذي عليه فحلقه ثمّ ردّه إلى مكّة فأتى به عند الجمرة الأولى فعرض له إبليس عندها فقال : يا آدم أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ثمّ ذهب فعرض له إبليس لعنه اللّه وقال له جبرئيل : إنّك لن تراه بعد هذا اليوم أبدا فانطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرّات ففعل فقال له : إنّ اللّه قد قبل توبتك وحلّت لك زوجتك . وانظر إلى الكافي 4 / 190 ح 1 وص 191 ح 2 وص 202 ح 3 . أقول : هذه الروايات وإن كان بينها تناف في بعض الجزئيّات إلّا أنّها متّفقة الدلالة والمضمون في أنّ للّه تعالى بيتا وحرما آمنا حجّ إليه الملائكة وآدم ونوح وسائر النبيّين فعلى هذا تكون هذه الجملة إخبارا عن تشريع سابق فيجب الأخذ بمفاد تلك الروايات . قوله تعالى :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » .
مقام إبراهيم عليه السّلام هو المكان الخارج عن المطاف في شمال البيت تجاه باب الكعبة وفيه الحجر الّذي فيه أثر قدم إبراهيم عليه السّلام ونحن في فسحة للتحقيق في مقام إبراهيم إذ روايتنا متّفقة المفاد في أنّ هنا مقام إبراهيم ويجب صلاة الطواف فيه . في الوسائل 9 / 479 ، عن التهذيب عن علي بن إبراهيم مسندا عند معاذ بن مسلم قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إقرأ في الركعتن للطّواف بقل هو اللّه أحد وقل يا أيّها الكافرون . وفي الكافي 4 / 423 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن معاوية بن عمّار قال : قال