تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ربّه :
« إِنِّي أَسْكَنْتُ . . . »
صريح في أنّ البيت قد كان قبل إبراهيم عليه السّلام . وفي نهج البلاغة ، الخطبة القاصعة / 192 ، قال عليه السّلام : . . . ثمّ أمر آدم عليه السّلام وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه ( البيت ) فصار مثابة لمنتجع أسفارهم ، وغاية لملقى رحالهم ، تهوي إليه ثمار الأفئدة ، من مفاوز قفار سحيقة ، ومهاوي فجاج عميقة ، وجزائر بحار منقطعة . . . وفي الوسائل 8 / 7 ، عن الفقيه مسندا عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلني اللّه فداك أسألك في الحجّ منذ أربعين عاما فتفتيني . فقال : يا زرارة بيت حجّ إليه قبل آدم بألفي عام تريد أن تفتي مسائله في أربعين عاما . وفي تفسير القمي 1 / 44 ، عن أبيه مسندا عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ آدم عليه السّلام بقي على الصفا أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنّة وعلى خروجه من الجنّة من جوار اللّه عزّ وجلّ فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا آدم مالك تبكي ؟ فقال : يا جبرئيل مالي لا أبكي وقد أخرجني اللّه من الجنّة من جواره واهبطني إلى الدنيا . فقال : يا آدم تب إليه . قال : كيف أتوب ؟ فأنزل اللّه عليه قبّة من نور فيه موضع البيت فسطع نورها في جبال مكّة فهو الحرم فأمر اللّه جبرئيل أن يضع عليه الأعوام قال : قم يا آدم ، فخرج به يوم التروية وأمره أن يغتسل ويحرم . وأخرج من الجنّة أوّل يوم من ذي القعدة فلمّا كان يوم الثامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل عليه السّلام إلى منى فبات بها فلمّا أصبح أخرجه إلى عرفات وقد كان علّمه حين أخرجه من مكّة الإحرام وعلّمه التلبية فلمّا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره أن يغتسل فلمّا صلّى العصر أوقفه بعرفات وعلّمه الكلمات الّتي تلقّاها من ربّه وهي « سبحانك اللّهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفرلي إنّك أنت الغفور الرحيم . سبحانك اللّهم وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 363 | محمد باقر الملكي الميانجي