« رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » .
[ البقرة ( 2 ) / 128 - 129 ]
و
« وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ » .
و
« رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ »
و
« رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ » .
[ إبراهيم ( 14 ) / 35 و 37 و 40 ] .
وقال في مجمع البيان 1 / 201 : وقوله تعالى :
« قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي » . . .
وقيل إنّما قال ذلك على جهة التعرف ليعلم هل يكون في عقبه أئمّة يقتدى بهم .
وقال الرازي في تفسيره 4 / 40 : « قال بعضهم : إنّه تعالى أعلمه في أنّ ذرّيّته أنبياء فأراد أن يعلم هل يكون ذلك في كلّهم أو في بعضهم وهل يصلح جميعهم لذلك الأمر فأعلمه اللّه تعالى أنّ فيهم ظالما لا يصلح لذلك » .
أقول : لا يخفى أنّ هذين القولين اقتراح محض وقول بلا دليل والحقّ المبين ما ذكرناه أنّه لمّا رأى من فضل ربّه تعالى عليه سرّ به فسأل ربّه بقلب مطمئن واثق أن يجعل ذلك في ذرّيّته أيضا . والظاهر أنّ موقف هذه المسألة قد كان في أواخر عمره فإنّ الظاهر من الآيات الكريمة أنّه عليه السّلام جاءته البشرى بالولد بعدما هاجر من وطنه وبعدما جرى بينه وبين نمرود الجبّار . ويظهر من بعض الروايات أنّ هاجر أمّ إسماعيل كانت قبطيّة ووهبها الملك القبطي لسارة زوجة إبراهيم فابتاعها إبراهيم من سارة فولدت له إسماعيل عليه السّلام . قال تعالى حكاية عن إبراهيم :
« وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ . رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ . فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ . فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ . . . » .
[ الصّافات ( 37 ) / 99 - 102 ]
و
« لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ . . .