الجحيم وإنّما عليه البلاغ وعلى اللّه الحساب من عباده .
قال في جوامع الجامع / 24 : ولا نسألك عن أصحاب الجحيم ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلّغت واجتهدت في الدّعوة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 120 إلى 123 ]
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 120 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 )
قوله تعالى :
« وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى » .
بيان : الآية الكريمة ظاهرة في ذمّ اليهود والنصارى حيث إنّ رضاهم وغضبهم ناشئان عن عصبيّتهم القوميّة لا عن الحقّ والصدق فلا محالة لا ينفعل ولا يتأثّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من سننهم السيّئة وتقليدهم الواهي فأمر اللّه سبحانه ولقّنه أن يعظهم وينصحهم ويذكّرهم أنّ الهدى هدى اللّه وهو الأحقّ والأولى بالاتباع والتديّن به .
قوله تعالى :
« وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ » .
( 120 )