تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
احتجاج مولانا أبي الحسن الرضا صلوات اللّه عليه مع سليمان المروزي في إبطال مقالته بأنّ الإرادة هي عين العلم . في التوحيد / 441 ، مسندا عن الحسن بن محمد النوفلي قال : قدم سليمان المروزي متكلّم خراسان على المأمون . . . فقال سليمان : . . . يا سيّدي أسألك ؟ قال الرضا عليه السّلام : سل مما بدا لك . قال : ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة مثل حي وسميع وبصير وقدير ؟ قال الرضا عليه السّلام : إنّما قلتم : حدثت الأشياء واختلفت لأنّه شاء وأراد ولم تقولوا : حدثت واختلفت لأنّه سميع بصير ، فهذا دليل على أنّها ليست بمثل سميع ولا بصير ولا قدير . قال سليمان : فإنّه لم يزل مريدا . قال : يا سليمان فإرادته غيره ؟ قال : نعم . قال : فقد أثبتّ معه شيئا غيره لم يزل . قال سليمان : ما أثبتّ . قال الرضا عليه السّلام : أهي محدثة ؟ قال سلميان : لا ، ما هي محدثة . فصاح به المأمون وقال : يا سليمان مثله يعايا أو يكابر ، عليك بالإنصاف أما ترى من حولك من أهل النظر ، ثم قال : كلّمه يا أبا الحسن فإنّه متكلّم خراسان . فأعاد عليه السّلام المسألة فقال : هي محدثة يا سليمان ، فإنّ الشيء إذا لم يكن أزليّا كان محدثا وإذا لم يكن محدثا كان أزليّا . قال سليمان : إرادته منه كما أنّ سمعه منه وبصره منه وعلمه منه . قال الرضا عليه السّلام : فإرادته نفسه ؟