تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الوجه المذكور فيها بقرينة
« ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »
هو ذات اللّه سبحانه . قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ » .
( 115 ) يمكن أن يقال : إنّه سبحانه واسع الفضل والرحمة لم يشدّد عليكم في أمر القبلة وما جعل عليكم في الدّين من حرج . « عليم » يضع ويجعل من الأحكام ما يصلحكم وتنتفعون بها في دنياكم وآخرتكم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 116 إلى 117 ]

وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 ) قوله تعالى :
« وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ » .
( 116 ) قال في لسان العرب 2 / 73 : القنوت : الخشوع والإقرار بالعبوديّة والقيام بالطاعة الّتي ليس معها معصيّة . بيان : الآية الكريمة توبيخ لليهود والنصارى من حيث جهلهم باللّه تعالى واعتقادهم فيه سبحانه بالجزاف والخرافة إذ قالت اليهود : عزيز ابن اللّه . وقالت النصارى : المسيح ابن اللّه . وقالت اليهود في جدالهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ ذلك على سبيل القرب والكرامة عليه تعالى والمكانة منه سبحانه . قال تعالى :
« وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ . . . » .
[ المائدة ( 5 ) / 18 ] في الاحتجاج 1 / 17 ، في احتجاج النبي صلّى اللّه عليه وآله مع أهل الأديان الخمس اليهود والنصارى والدهريّة والثنويّة ومشركي العرب : . . . ثم قال - صلّى اللّه عليه وآله - لليهود : أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجّة ؟ قالوا : لا .