رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رخّص لهم لحاجته وحاجة أصحابه فلو جاء تأويلها لم يقبل منهم لكنّهم يقتلون حتّى يوحّد اللّه عزّ وجلّ حتّى لا يكون شرك .
وفي الكافي 7 / 13 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال :
كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمكّة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عظاء وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة وناس من رؤسائهم . . . فقال لهم أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إنّكم قد أكثرتم عليّ فأسندوا أمركم إلى رجل منكم وليتكلّم بحججكم ويوجز . فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فتكلّم . . . فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروّة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد اللّه بن الحسن فأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثمّ نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منّا وكنّا منه . . . وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنّه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك . فلمّا فرغ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أكلكم على مثل ما قال عمرو ؟
قالوا : نعم . فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النّبي صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : . . . يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك الّذي تدعوني إلى بيعته ثمّ اجتمعت لكم الأمّة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضتم إلى المشركين الّذين لا يسلمون ولا يؤدّون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المشركين في حروبه ؟
قال : نعم .
قال : فتصنع ماذا ؟
قال : ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية .
قال : وإن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب ؟
قال : سواء .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 311
مساهمون: محمد باقر الملكي الميانجي
ص٣١١