قوله تعالى :
« وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ »
أقول : قوله تعالى :
« تَتْلُوا »
إمّا من التلاوة مثل قوله تعالى :
« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ »
[ العنكبوت ( 29 ) / 48 ] ؛ أو من التلو . والظاهر هو الوجه الثاني ، والمراد منه هو التقوّل والكذب على ملك سليمان وعزّته وشوكته .
وقوله تعالى :
« الشَّياطِينُ »
الظاهر بحسب الروايات أنّ المراد منهم هم الجنّة ومن مردتهم فإنّ الشيطان على ما في اللّغة هو الخبيث .
قال في لسان العرب 13 / 238 : الشاطن : الخبيث . . . والشيطان : معروف ، وكلّ عات متمرّد من الجنّ والإنس والدوابّ شيطان .
وكيف كان المستفاد من الروايات أنّ الشيطان المعروف الّذي عارض السجود لآدم ولعن وأخرج هو إبليس وهو من الجنّة ، ومن أولاد الجانّ مؤمن موحّد ويهود ونصارى ومجوس وأنّ فساقهم وعتاتهم هم الشياطين ، قال تعالى :