عليه وآله الأمان الذي أعطاهم وأمر عليّا عليه السّلام بغزوهم وقتلهم وطردهم من المدينة .
في تفسير القمي 2 / 358 ، في قوله تعالى :
« سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا »
[ الحشر ( 59 ) / 1 - 2 ] قال :
سبب نزول ذلك أنّه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بنو النضير ، وقريظة ، وقينقاع ، وكان بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد ومدّة فنقضوا عهدهم وكان سبب ذلك من بني النضير في نقض عهدهم أنّه أتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة ، يعني : يستقرض ، وكان قصد كعب بن الأشرف ، فلمّا دخل على كعب قال : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا ! وقام كأنّه يضع له الطعام وحدث نفسه أن يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويتّبع أصحابه ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبره بذلك ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة وقال لمحمد بن مسلمة الأنصاري : اذهب إلى بني النضير فأخبرهم أنّ اللّه عزّ وجلّ قد أخبرني بما هممتم به من الغدر ، فإمّا أن تخرجوا من بلدنا وإمّا أن تأذنوا بحرب ، فقالوا : نخرج من بلادك . فبعث إليهم عبد اللّه ابن أبيّ إلّا تخرجوا وتقيموا وتنابذوا محمدا الحرب فإنّي أنصركم أنا وقومي وحلفائي ، فإن خرجتم خرجت معكم وإن قاتلتم قاتلت معكم . فأقاموا وأصلحوا حصونهم وتهيّؤوا للقتال ، وبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع .
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكبّر ، وكبّر أصحابه وقال لأمير المؤمنين عليه السّلام : تقدّم إلى بني النضير . فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام الراية وتقدّم ، وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأحاط بحصنهم ، وغدر بهم عبد اللّه بن أبيّ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا ظهر بمقدّم بيوتهم حصنوا ما يليهم وخربوا ما يليه ، وكان الرجل