تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والتنازل من النفي إلى صورة التشكيك وهذا من بديع الأساليب في التفريع والتوبيخ .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 94 إلى 99 ]

قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 ) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 ) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ ( 99 ) قوله تعالى :
« قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
( 94 ) احتجّ اللّه تعالى على اليهود وأبطل قولهم : إنّهم أولياء للّه من دون الناس وإنّ الدار الآخرة خالصة لهم ووقف خاصّ بهم لا يشرك معهم أحد ، فأمرهم وتحدّاهم بتمنّي الموت فإنّه لا ينبغي لمؤمن موحّد يخاف من عمله ويرجو ربّه ، أن يدّعي ما ادّعاه اليهود ، فإنّ المؤمن لا يزال خائفا راجيا لا يغيّره شيء من عمله ولا يزال خائفا
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 287 | محمد باقر الملكي الميانجي