تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قوله تعالى :
« وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ » .
قال في لسان العرب 2 / 537 : استفتحت الشيء وافتتحته ؛ والاستفتاح : الاستنصار . بيان : لمّا جاءهم القرآن من عند اللّه مصدّقا لما كان عندهم من التوراة والإنجيل - وكانوا قبل بعثة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ينتظرون الاستنصار به صلّى اللّه عليه وآله على عبدة الأصنام - فلمّا جاءهم ما عرفوا من القرآن والرسول الأكرم كفروا به ، لما رأوا أنّ القرآن لا يصدّقهم ولا يوافقهم فيما شاع بينهم من الأقاويل الباطلة واتّباع الباطل واستحكام السنن السيّئة بينهم من العدول عن الحق إلى الباطل وأمثاله . قوله تعالى :
« فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » .
( 89 ) هذا دعاء من اللّه تعالى عليهم بحلول نقمته وبأسه على ساحة الكافرين في الدّنيا والآخرة . وفي هذا الدعاء من اللّه سبحانه عليهم دلالة وشهادة على أنّه لا يرجى منهم اتّباع الحقّ إيمانا ولا ترك أمنيّاتهم الباطلة عملا .