وانعقد الإطلاق والإرسال له لما كان لسؤالهم وجه ؛ فليس لسؤالهم وجه أصلا وليس يجوز لهم بل يجب عليهم إيكال الأمر إلى اللّه القاضي بالفصل والحاكم بالعدل والإتيان بإطلاق الأمر .
في العيون 2 / 13 ، مسندا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول :
إنّ رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ثمّ أخذه وطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثمّ جاء يطلب بدمه فقالوا لموسى عليه السّلام : إنّ سبط آل فلان قتلوا فلانا ، فأخبرنا من قتله ، قال :
ايتوني ببقرة :
« قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ »
ولو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة أجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم
« قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ »
يعني لا صغيرة ولا كبيرة
« عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
ولو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة أجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم
« قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ »
ولو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة لأجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم
« قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
.
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ »
فطلبوها . . .
وفي البحار 13 / 266 ، عن قصص الأنبياء بإسناده عن مقاتل بن مقاتل عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
إنّ اللّه تعالى أمر بني إسرائيل أن يذبحوا بقرة وكان يجزيهم ما ذبحوا وما تيسّر من البقر فعنتوا وشدّدوا فشدّد عليهم .
وفيه أيضا عنه بإسناده عن محمد بن عبيدة ، عن الرضا عليه السّلام قال :
إنّ بني إسرائيل شدّدوا فشدّد اللّه عليهم . قال لهم موسى عليه السّلام :
اذبحوا بقرة ، قالوا : مالونها ؟ فلم يزالوا شدّدوا حتّى ذبحوا بقرة بملء