تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

بحث وتتميم

إذا كان المراد من السجدة في الآية الكريمة بمعونة ما ذكر من الأخبار هي السجدة المعهودة فيشكل الأمر بأنّه كيف يجوز السجدة لغيره تعالى . في الوسائل 4 / 984 ، عن بصائر الدرجات ، عن أحمد بن موسى مسندا عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما قاعدا في أصحابه إذ مرّ به بعير فجاء حتّى ضرب بجرّانه الأرض رغا ، فقال له رجل : يا رسول اللّه أسجد لك هذا البعير فنحن أحقّ أن نفعل ؟ قال : فقال : لا ، بل اسجدوا للّه ، ثم قال : لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . . . وفي الاحتاج 1 / 22 ، في ذكر مناظرة النّبي صلّى اللّه عليه وآله مع من خالف الإسلام وغيرهم . . . . ثم أقبل رسول اللّه على مشركي العرب فقال : وأنتم فلم عبدتم الأصنام من دون اللّه ؟ فقالوا : نتقرّب بذلك إلى اللّه . فقال لهم : أو هي سامعة مطيعة لربّها عابدة له حتّى تتقرّبوا بتعظيمها إلى اللّه ؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم الّذين نحتموها بأيديكم ؟ قالوا : نعم ، . . . قال آخرون منهم : لمّا خلق آدم عليه السّلام وأمر الملائكة بالسجود له [ فسجدوه وتقرّبا باللّه ] كنّا نحن أحقّ بالسجود لآدم [ إلى اللّه ] من الملائكة ففاتنا ذلك فصوّرنا صورته فسجدنا لها تقرّبا إلى اللّه كما تقرّبت الملائكة بالسجود لآدم إلى اللّه تعالى وكما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكّة ففعلتم ثمّ نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها وقصدتم الكعبة لا محاريبكم وقصدتم بالكعبة إلى اللّه عزّ وجلّ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أخطأتم الطريق وضللتم . . . قال صلّى اللّه عليه وآله : أخبرونا إذا عبدتم صور من كان يعبد اللّه