بني الإسلام على خمس : على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية .
وفيه أيضا ، عن أبي علي الأشعري مسندا عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
بني الإسلام على خمس : على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - .
ومنها قوله تعالى :
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى » .
[ القيامة ( 75 ) / 31 - 33 ]
أقول : وفيه أوّلا ، إنّ الصلاة غير ظاهرة في العبادة الخاصّة بل الظاهر بقرينة قوله تعالى :
« وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى »
أنّ المراد منها التصديق والاتّباع .
وثانيا ، إنّ الآية غير صريحة في توبيخ الكفّار لاحتمال شمولها لفساق المسلمين والمتساهلين وأهل الأهواء المضلّة المردية .
ومنها قوله تعالى :
« ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ »
[ المدّثّر ( 74 ) / 42 - 45 ]
أقول : الاستدلال به ضعيف جدّا فإنّ جواب أهل سقر بأنّهم لم يكونوا من زمرة المصلين ، لا يدلّ على أنّهم كانوا مكلّفين بالصلاة ، وإنّما قالوا : إنّا لم نك من الفريق الذين نجوا من النار بصلاتهم وصالحات أعمالهم فإنّ الصلاة من شعائر المؤمنين وكانت عليهم كتابا موقوتا بل فيه ايهام أنّ الصلاة خاصّة بالمؤمنين ، هذا بناء على أنّ المراد من الصلاة هي العبادة الخاصّة كما هو المستفاد من قول أمير المؤمنين عليه السّلام في النهج ، الخطبة / 199 ، حيث قال :
تعاهدوا أمر الصلاة واستكثروا منها وتقربوا بها فإنّها
« كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »
ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا
« ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » .
وفي الكافي 1 / 419 ، عن علي بن محمد ، مسندا عن إدريس بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية :
« ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ