ونعوتها وأفعالها . فيحمد تعالى على ربوبيّته ورحمانيّته ورحيميّته ومالكيّته أي : يحمد تعالى من حيث إنّه ربّ ورحمن ورحيم ومالك . فتدبّر فيما شرحنا لك من أنّ في التحميد معنى التنزيه والتمجيد .
قوله تعالى :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » .
( 4 )
قال في الكشّاف 1 / 11 : قرئ : « ملك يوم الدّين » و « مالك » و « ملك » - بتخفيف اللّام . وقرأ أبو حنيفة ( رض ) : « ملك يوم الدّين » - بلفظ الفعل ونصب اليوم .
و . . .
وقال في المجمع 1 / 23 ، بعد ذكر القراءتين : « واختلفوا في أنّ أيّ القراءتين أمدح . » ثمّ شرع في ترجيح كلّ واحد من القراءتين وبيان ما هو أمدح منهما وما هو الأرجع في تمجيد اللّه سبحانه .
أقول : القرآن توقيفيّ وطريقه النقل المتواتر . والقرآن متواتر عند أهل البحث والتحقيق . وتعيين إحدى القراءتين وتأييد كلّ واحد منهما بالوجوه المحسّنة ، لا يرجع إلى معنى محصّل . ولا يثبت بهذه الوجوه أنّ القراءة المذكورة راجحة وغيرها ليس بقرآن .
فإن قلت : فما تقول في القراءات وخاصّة القراءات المتواترة عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عندهم على زعمهم ؟
قلت : تواتر القراءات في كلّ طبقة من طبقات رواتها في كلّ قرن ، دعوّى لا ينبغي أن يصغى إليها . ولا معنى لتواتر سبع قراءات متضادّة عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في كلّ طبقة من طبقاتها مع تكذيب بعضهم بعضا .
فإن قلت : فما تقول في الرّوايات الّتي رووها أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها شاف كاف ؟
قلت : قد ذكر الشيخ في تبيانه 1 / 7 ، أنّ المعروف من مذهب أصحابنا والشائع من أخبارهم ، أنّ القرآن نزل بحرف واحد على نبيّ واحد . « 1 »
في الكافي 2 / 630 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن الفضيل بن يسار قال :
هامش
( 1 ) - انظر الكافي ج 2 ص 630 .