يربّ من الثلانيّ المجرّد معناه لغة التربية لو دلّ عليه دليل . وأمّا قوله تعالى :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
فليس بمتناسب مع التربية بل هو جمع الربيبة المأخوذة من ربّ يربّ .
ومع قطع النظر عمّا ذكرنا من التوجيه ؛ فنقول : إنّ التّربية ناقص يائيّ من باب التفعيل . والفاعل منه : المربيّ - بكسر الباء . والمفعول منه : المربّى - بفتح الباء . والفاعل من ربّ يربّ : ربب ؛ مثل خشن . والمفعول : مربوب . فلا تناسب بين الرّبّ والتربية بوجه أصلا .
وفي الكشّاف 1 / 10 : الربّ : المالك .
وفي المنار 1 / 50 ، قال : معنى الرّبّ : السيّد المربّي الّذي يسود مسوده ويربّيه ويدبّره .
وفي التبيان 1 / 31 : إنّ لفظ الربّ يستعمل بمعنى السيّد المطاع والمصلح والمالك .
وقال في المجمع 1 / 22 : وأمّا الرّبّ فله معان : منها السيّد المطاع . ومنها المالك .
ومنها الصاحب . ومنّها المربّب . ومنها المصلح .
أقول : لا يمكن الالتزام بأنّ لفظ الرّبّ والسيّد المطاع والمصلح والمالك مترادفات ؛ وخاصّة في أسمائه تعالى . ضرورة أنّ كلّ واحد منها مستقلّ في نفسه ، منصوص عليه في الكتاب والسّنة ، وكلّ واحد منها يحكي عن نعت وكمال غير ما يحكيه الآخر .
قال في القاموس 1 / 72 : الرّبّ باللّام لا يطلق على غير اللّه عزّ وجلّ .
وقال في النهاية 2 / 179 : الرّبّ يطلق في اللّغة على المالك ، والسيّد ، والمدبّر ، والمربّي ، والقيّم ، والمنعم . ولا يطلق غير مضاف إلّا على اللّه تعالى . وإذا أطلق على غيره ، أضيف فيقال : ربّ كذا . . . ومنه حديث أبي هريرة : لا يقل المملوك لسيّده : ربّي .
أقول : ما ذكروه من موارد المنع منقوض . وقد استعمل الرّبّ مع اللّام وبدونه ، ومضافا إلى ياء المتكلّم ، في غيره تعالى :
في الصحيفة المباركة السجاديّة في دعائه عليه السّلام في يوم عرفة قال : ربّ الأرباب .
وقال تعالى :