حصول الطهارة ؛ بحيث لم يكن فرق بينه وبين الاستنجاء بالماء ، لما كان وصف التطهّر مختصّا بالرجل ، فضلا عن أن يكون أوّل المتطهّرين . « 1 »
أنّ الحلف عبارة عن جملة إنشائية تأتى بها لتأكيد الجملة الإخبارية ، أو الإنشائية في بعض الأحيان ، وهي غير الجملة الإخباريّة الموكّدة بها ، ولا تتّصف بالصدق والكذب ، وإطلاقهما أحيانا عليها إنّما هو بنحو من التأويل والتسامح ، فيقال : اليمين الكاذبة أو الصادقة باعتبار متعلّقهما .
ولمّا ورد في الكتاب العزيز النهى عن جعل اللّه تعالى عرضة للأيمان فقال تعالى :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ،
وورد في الروايات النهى عنها كاذبا أو صادقا يمكن أن يكون ذاك وذلك منشأ للشبهة في أنّ اليمين غير جائزة حتّى لإنجاء المال والتخلّص من العشّار وغيره ، فسألوا عن حكم اليمين من حيث هي .
فلا إطلاق فيها يشمل اليمين المقارنة للجملة الكاذبة ، لأنّ جواز نفس اليمين غير مربوط ولا ملازم لجواز الكذب .
بل لا معنى للإطلاق بالنسبة إلى المقارن والمتعلّق ، فإنّ معنى الإطلاق هو كون نفس طبيعة موضوع حكم من غير دخالة شئ آخر فيه ، فتكون الطبيعة في أىّ مورد وجدت محكومة به ، واليمين من حيث هي إنشاء لا كذب فيها ، وإسراء حكم الكذب عليه من متعلّقه لا معنى له ، فتكون الروايات أجنبيّة عمّا نحن بصدده . « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 324 .
( 2 ) . المكاسب المحرمة ؛ 2 : 123 - 124 .