للرجوع إليها ، وقد عرفت في المجاز أنّه متقوّم بالدعوى ، وليس المقام مناسبا لدعوى كون الرجعيّات جميع المطلّقات ، فما في كلام بعضهم من الدوران بين الاستخدام التخصيص ، وترجيح أحدهما على الآخر ، خلاف التحقيق .
كما أنّ ما في كلام المحقّق الخراسانىّ في وجه الترجيح : من أنّ بناء العقلاء هو اتّباع الظهور في تعيين المراد ، لا في كيفيّة الاستعمال ، « 1 » أجنبىّ عن محطّ البحث ؛ لأنّ الدوران على فرضه بين الظهور السياقي والتخصيص ، وقد عرفت أنّه - أيضا - باطل .
وأمّا إذا كان الكلام مقترنا - عقلا أو لفظا - بما يجعل الحكم خاصّا ببعض الأفراد ، فالظاهر طروّ الإجمال في الغالب ؛ لعدم إحراز بناء العقلاء على إجزاء أصالة التطابق في مثل ما حفّ الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحّة الاحتجاج بمثل : « أهن الفسّاق اقتلهم » لإهانة غير الكفّار ، مشكلة . « 2 »
* * *
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
« 3 »
فصل في ذكر معنى مفردات الحديث
أما معنى « الضرر » فهو معروف لدى العرف ، ولعلّ معناه العرفي هو النقص في الأموال والأنفس ، كما أنّ النفع الذي مقابله كذلك ، يقال : ضرّه البيع الكذائي وأضرّ به ، والبيع ضررىّ ، ونفعه كذا ، وضرّه الغذاء الكذائي وأضرّ به ، وهو ضارّ ، ونفعه الغذاء ، وهو
هامش
( 1 ) . الكفاية ؛ 1 : 362 - 363 .
( 2 ) . مناهج الوصول ؛ 2 : 293 - 296 .
( 3 ) . البقرة / 233 .