هاشم القمّى ومحمّد بن إسماعيل النيسابوري راوية الفضل بن شاذان وغيرهما . ولا أستبعد كون الزبيري أيضا من هذا القبيل . « 1 »
* * *
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
« 2 » ومنها : « 3 » الأخبار الكثيرة الواردة في شأن نزول قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 4 » وإنّه ورد في رجل من الأنصار ؛ حيث أكل طعاما فلان بطنه ، فاستنجى بالماء فدعاه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - فخشى الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه ، فلما دخل قال له رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ »
فقال له : نعم يا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - انّى واللّه ما حملني الاستنجاء بالماء ، إلّا أنّى أكلت طعاما فلان فلم تغن عنّى الحجارة شيئا ، فاستنجيت بالماء .
فقال له رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - « هنيئا لك ، فانّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أنزل فيك آية ، فكنت أنت أوّل التوّابين وأوّل المتطهّرين » . « 5 »
وتقريب الدلالة : أنّه لو كان الاستنجاء بالأحجار أو بغيرها سوى الماء مؤثّرا في
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 1 : 245 - 259 .
( 2 ) . البقرة / 224 .
( 3 ) . الأخبار التي يظهر منها أنه لا تحصل الطهارة بالمسح بالأحجار بل يتوقف حصولها الغسل بالماء .
( 4 ) . البقرة / 222 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ؛ 1 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 34 .