تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فقدان أحدهما . ومن جميع ذلك يعلم تعيّن حمل صحيحة ابن مسلم على الرجحان ، أو رفع الكراهة ، فيستفاد من مجموع الروايات كون الكراهة ذات مراتب ، يرفع جميعها بالغسل ، وبعضها بالتيمّم وغسل الفرج ، ثمّ بالتيمّم فقط ، أو غسل الفرج فقط . وأمّا الوضوء وإن لم نعثر على دليله ، لكن لا بأس باستحبابه بعد ظهور فتوى الشيخ في « التبيان » و « أحكام الراوندي » على ما حكى وبعد نسبة الطبرسي ذلك إلى مذهبنا ، والأولى الإتيان به رجاء .

ارتفاع المنع أو المرجوحية مع تيمّم المرأة

ثمّ إنّ الظاهر من أدلّة بدلية التيمّم للغسل والتراب للماء وكونه أحد الطهورين وربّه وربّ الماء واحد هو قيامه مقامه في زوال المنع على القول به وفي زوال الكراهة على المشهور لولا بعض الأخبار الدالّة على بقاء الكراهة بمرتبة . وما يقال : « من أنّ بدليته له إنّما هي فيما يشترط بالطهر ، دون مطلق الأغسال » . ففيه : أنّ ما نحن فيه أيضا كذلك ؛ لأنّ الظاهر من الأدلّة هو اشتراط الجواز - على فرضه - وزوال الكراهة بالطهور الذي هو شرط الصلاة . وقد يقال : إنّ أثر التيمّم يزول بالجماع ، ومعه لا معنى له . وفيه - على ما سيأتي في محلّه - منع زوال أثره ؛ أي رفع حدث الحيض عن موضوع الفاقد كسائر الأحداث ، وأنّ التيمّم رافع لا مبيح . هذا مع أنّ صحيحة أبى عبيدة ورواية الساباطي تدلّان على المقصود . والمناقشة في سند الأولى في غير محلّها ؛ فإنّ سهل بن زياد وإن ضعّف لكنّ المتتبّع في رواياته يطمئنّ بوثاقته - من كثرة رواياته وإتقانها واعتناء المشايخ بها - فوق ما يطمئنّ من توثيق أصحاب الرجال ، كما رجّحنا بذلك وثاقة إبراهيم بن