وموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن امرأة حاضت ، ثمّ طهرت في سفر ، فلم تجد الماء يومين أو ثلاثا ، هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال : « لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتّى تغتسل » . « 1 »
من وجوه :
أقربها وجود الجمع العقلائي المقبول بينها . بل في روايات المنع إشعار أو دلالة على الكراهة . هذا مع موافقتها للعامّة ومخالفتها للكتاب والشهرة ، فلا إشكال في الحكم من هذه الجهة .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام : في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيّامها ، قال : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ، ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل » . « 2 »
فغير صالحة للشهادة بالجمع بين الأخبار والتفصيل بين الشبق وغيره ، كما عن الصدوق ضرورة أنّ نفس تلك الصحيحة - بتعليق الحكم على الشبق - دالّة على أنّ الحكم على سبيل الكراهة لا الحرمة ، وإلّا فلم يكن يعلّقه على شدّة الميل والشبق .
اعتبار وقوع الانقطاع في آخر أيّام الحيض ، لا بعد أيّامه
ثمّ إنّ ظاهر الصحيحة هو كون الانقطاع في آخر أيّام الحيض ، لا بعد أيّامه ، كما هو ظاهر « آخر أيّامها » بل يشعر به قوله : « ينقطع عنها الدم » فما في « الروض » :
« من أنّ الدليل والفتوى شاملان للانقطاع قبل انقطاع العادة » وجيه ؛ لما ذكرنا ، ولإطلاق بعض الأدلّة فما ربّما يستشكل من جهة احتمال معاودة الدم ؛ لأنّ عوده
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ؛ 2 : 313 ، الباب 21 ، الحديث 3 .
( 2 ) . نفس المصدر ؛ 2 : 324 ، الباب 27 ، الحديث 1 .