متى شئتم .
وأمّا الإشكال في أصل جريان الاستصحاب بدعوى : « أنّ الحرمة منوطة بأيّام الحيض أو بالحائض ، وقد ارتفع المناط على كلّ تقدير بعد الطهر من الحيض » فغير وجيه :
أمّا أوّلا : فلأنّ الموضوع لوجوب الاعتزال وحرمة القرب هو النساء بعلّية الحيض ، ومع الشكّ في كون العلّة واسطة في الثبوت أو العروض ، لا إشكال في جريان الاستصحاب . ودعوى دلالة الآية على قطع الحرمة عند رفع الحيض ، خروج عن محلّ البحث الذي هو التمسّك بالأصل عند فقدان الدليل الاجتهادى .
وأمّا ثانيا : فلأنّه لو فرضنا أنّ الحكم تعلّق بعنوان « الحائض » لكن بعد انطباق العنوان على الخارج ، تكون المرأة الحائض موضوعا له ، وبعد ارتفاع صفتها بقي موضوع الاستصحاب وإن لم يبق موضوع الدليل ، فمناقشة الشيخ الأعظم في الاستصحاب وتمسّكه بأصل الإباحة ، كأنّها على خلاف مبناه في الأصول . هذا كلّه مع قطع النظر عن الأخبار .
دلالة الاخبار الخاصّة على الجواز من غير فرق بين الشبق وغيره
وأمّا بالنظر إليها فالحكم أوضح ؛ لدلالة روايات ابن بكير وابن يقطين وابن المغيرة على الجواز صراحة :
ففي الأولى : - التي لا يبعد كونها موثّقة - عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال :
« إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » . « 1 »
وفي الثانية : - التي سندها كذلك - عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ؛ 2 : 325 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 27 ، الحديث 3 .