أنّ الرجس من الأوثان الشطرنج . « 1 »
وقد استدلّ أبو عبد اللّه - عليه السلام - في رواية عبد العظيم الحسنى الصحيحة على أنّ شرب الخمر من الكبائر بقوله : « لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان » . « 2 » وهو إشارة إلى الآية المتقدّمة ، وليس مراده مجرّد تعلّق النهى بهما . بل المراد أنّ النهى عنهما مقارنان أو مشابهان في الكيفيّة ، فتدلّ على أنّ الخمر والميسر في العظمة والكبر كعبادة الأوثان وليس الاقتران بينها لصرف الجمع في التعبير بلا نكتة . « 3 »
* * *
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
« 4 » لا إشكال بين المسلمين في جواز معاشرة النساء بغير الاستمتاعات في أيّام الحيض ، فلا يمكن الأخذ بالمعنى اللغوي « للاعتزال » و « القرب » فلا بدّ من أن تكون الجملتان كناية .
ولا يمكن جعلهما كناية عن مطلق الاستمتاعات ولو بمثل القبلة ولمس ما فوق السرّة والأخذ بالساق ؛ لإجماع الفريقين على جوازه ، فلا بدّ من جعلهما كناية عن أحد أمور :
إمّا الإدخال في القبل .
وإمّا الأعمّ منه ومن الدبر .
وإمّا هما مع الاستمتاع بما بين السرّة والركبة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ 12 : 237 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديثان 1 ، 3 .
( 2 ) . الوسائل ؛ 11 : 252 ، الباب 146 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث 2 .
( 3 ) . مكاسب المحرمة ؛ 2 : 42 - 45 .
( 4 ) . البقرة / 222 .