تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
صاحب المال منها أيضا ، بأن يقال : إنّ ما قومر عليه حرام لا بعنوان أكل مال الغير حتّى يقال : لا معنى لحرمته على صاحبه ، بل بعنوان انتزاعي آخر هو عنوان ما قومر عليه ، فيحرم بهذا العنوان على جميع الناس . وبعبارة أخرى : أنّ أخذ مال المقامرة من صاحبه بعنوان الغلبة في القمار والالتزام بمقتضى مقامرتهما يجعل المال معنونا بعنوان محرّم ، فلا يجوز لاحد التصرّف فيه ولو صاحب المال . نعم ، لو أخذ ماله بعنوان أنّ القمار ليس بسبب ، لا بأس به ويجوز تصرّفه فيه . وأمّا احتمال خروج المال شرعا عن الماليّة بمجرّد حصول التقامر عليه ضعيف جدا ، بل مقطوع الخلاف ، لكن الاحتمال المتقدّم موافق للأدلّة ولا يخالفه عقل أو نقل . وقد وقع نظيره في الشرع ، كحرمة الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر . « 1 » فلا يجوز رفع اليد عن إطلاق الدليل بمجرّد الاستبعاد أو تخيّله . ولا يتوهّم أنّ ما ذكر نظير ما قيل : في المغصوب إنّه لا يجوز لصاحب المال أيضا التصرّف فيه . ولا يخفى ضعفه ، وذلك لأنّ حرمة المغصوب إنّما هو بعنوانه ، وهو التسلّط على مال الغير والاستيلاء عليه ، وحرمة تصرّفه باعتبار التصرّف في مال الغير عدوانا ، فلا معنى لحرمته على صاحب المال ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الحرمة متعلّقة بعنوان آخر غير التصرّف في مال الغير ، فتدبّر .

دلالة الكتاب والسنّة على أنّ القمار من الكبائر

الثاني : القمار بأقسامه من الكبائر ، لظاهر قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ .
ولا ينافيه قوله تعالى :
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ،
لأنّ
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ 17 : 299 ، الباب 33 من أبواب الأشربة المحرّمة .