للوطء ، كما هو المشهور نقلا عن « التذكرة » و « المختلف » و « المنتهى » و « جامع المقاصد » .
وعن « الخلاف » و « الانتصار » و « الغنية » وظاهر « التبيان » و « المجمع » و « السرائر » و « الروض » و « أحكام الراوندي » دعوى الإجماع عليه .
وعن الصدوق عدم الجواز قبل اغتسالها ، لكنّه قال في آخر كلامه :
« إنّه إن كان زوجها شبقا أو مستعجلا ، وأراد وطأها قبل الغسل ، أمرها أن تغسل فرجها ، ثمّ يجامعها » .
وهذا كما ترى ، خصوصا بملاحظة عطف « الاستعجال » على « الشبق » يدلّ على أنّ مراده الكراهة الشديدة ، لا الحرمة .
دلالة آية المحيض على الجواز
وكيف كان : فيدلّ على المشهور الآية الشريفة ، وهي قوله عزّ وعلا :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
سواء في ذلك قراءة التخفيف والتضعيف :
1 - تقريب دلالة الآية بناء على قراءة التخفيف
أمّا الأولى فظاهر ؛ ضرورة أنّ صدر الآية يدلّ على أنّ وجوب الاعتزال ، متفرّع على الأذى ، وأنّ المحيض بما أنّه أذى صار سببا لإيجابه .
وقوله :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ
ظاهر في كونه بيانا لقوله :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ
لا لأمر آخر غير مربوط بالحيض والأذى ، فكأنّه قال : « إنّ المحيض لمّا كان أذى فاعتزلوهنّ ولا تقربوهنّ حتّى يرتفع الأذى ويطهرن من الطمث » .
وقوله :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ
تفريع على ذلك ، وليس مطلبا مستأنفا مستقلا ؛ بشهادة فاء