والعذرة ، « 1 » أو كان حاله كالمقبوض بالعقد الفاسد ؟
يمكن الاستشهاد للأوّل بصحيحة معمر بن خلّاد عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : « النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة ، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر » . « 2 »
وقريب منها رواية العيّاشى عن الرضا - عليه السلام . « 3 »
فإنّ الظاهر منهما أنّ ما قومر عليه بمنزلة الميسر ، لا بنحو المجاز في الحذف ، بل على نحو الحقيقة الادّعائيّة بملاك ترتّب الآثار . فيكون ما قومر عليه بعنوانه محرّما ومنزّلا منزلته ، وهذا أقرب من جعل الرواية مفسّرة للآية الكريمة ، أي :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . ،
« 4 » لانّه مع عدم إشعار فيها لذلك وإنّما احتمال أو ظنّ ناش من ورود الميسر في الآية ، مع أنّ الحمل على التفسير يوجب ارتكاب خلاف ظاهر بعيد في الآية ، وهو استعمال الميسر وإرادة القمار وما قومر عليه . بل ما ورد في تفسيرها كروايتى جابر « 5 » ومحمد بن عيسى « 6 » ليس فيهما ما قومر عليه ، بل فسّر فيهما بما قومر به ، فلا وجه لجعل مثل صحيحة معمّر بن خلّاد تفسيرا لها .
مضافا إلى أنّه لو جعلت مفسّرة أيضا تدلّ على المقصود ظاهرا ، لأنّ الظاهر منها أنّ ما قومر عليه بما هو كذلك داخل فيها ومراد منها ، وإن لا يخلو من نحو مناقشة .
وكيف كان لا شبهة في ظهورها فيما ذكرناه ، بل يمكن استظهار حرمته على
هامش
( 1 ) . راجع : 1 : 13 من الكتاب المكاسب المحرمة .
( 2 ) . الوسائل ؛ 12 : 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 3 ) . نفس المصدر والباب ؛ الحديث 9 .
( 4 ) . المائدة / 90 .
( 5 ) . الوسائل ؛ 12 : 119 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 6 ) . نفس المصدر والباب ؛ الحديث 14 .