تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
كبيرة أيضا بتبعه ، فإذا لم يكن في المتعلّق مصلحة ولا مفسدة لا يكون حراما ؟ وهذا العنوان الأخير وإن كان تقديمه على التنبيه أنسب ، لكن لمّا كان تحقيقه متوقّفا على ذكر الروايات أخّرناه عنه .

ما استدل به في المقام

وقد استدل على كونه مطلقا كبيرة بروايات :

منها : رواية عيون الأخبار بأسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا - عليه السلام - ورواية الأعمش عن جعفر بن محمّد - عليه السلام - في حديث شرائع الدين ، حيث عدّ فيهما من الكبائر . والثانية ضعيفة بلا إشكال ، وقد حاول بعضهم تحسين الأولى أو تصحيحها بأنّ للصدوق إلى الفضل ثلاثة طرق منها : عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري ، عن علىّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، عن الفض بن شاذان ، وهو طريق حسن بل صحيح ، لانّ الصدوق روى في كتاب عيون الأخبار روايته من ثلاث طرق وقال عقيب ذلك : وحديث عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس عندي أصح ، وهو توثيق رجال السند سيّما عبد الواحد . ويؤيّده تصحيح العلّامة رواية هو في سندها ، وتبعه الشهيد الثاني محتجّا بذلك وبكونه من المشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرّر ذلك الظاهر منه الاعتماد عليه . وفيه أنّ قول الصدوق راجع إلى متن الرواية ، فإنّها بطريقها الآخر مشتملة على بعض الزيادات المخالف للمذهب ، كمعصية الأنبياء وغير ذلك . مع أنّه تصحيح السند بهذا الاصطلاح لعلّه غير معهود عند الصدوق وأمثاله . وتصحيح العلّامة لعلّه لقرائن دالّة على صحّة المتن ، ولهذا حكى عن مختلفه تارة بأنّه « لا يحضرني حال عبد الواحد بن عبدوس » ، وأخرى : « إن ثبت وثاقته صار الخبر
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 732 | عباس فيض نسب