تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
استشهد بالآية المتقدّمة وقال : « فقول اللّه أصدق القول » . وتدلّ عليه أيضا جملة من الروايات الأخر ، كموثّقة سماعة المتقدّمة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - وفيها : فقلت : فصفهما لي ، فقال : « الإسلام : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والتصديق برسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ؛ إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ؛ وإن اجتمعا في القول والصفة » . هي بحسب ذيلها كالصريحة أو الصريحة في المقصود . ويمكن المناقشة في صدرها بأن يقال : إنّ الشهادة لا تصدق إلّا مع الموافقة للقلوب ، ولهذا كذّب اللّه تعالى المنافقين مع شهادتهم برسالة النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - فقال :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 1 » والظاهر أنّ تكذيبهم لعدم موافقة شهادتهم لقلوبهم . ويمكن دفعها : بأنّ « الشهادة » صادقة بصرف الشهادة ظاهرا ، ولهذا تجعل مقسما للصادقة والكاذبة بلا تأوّل ، ولعلّ التكذيب في الآية كان لقرينة على دعواهم موافقة القلوب للظاهر . وكيف كان : لا إشكال في دلالتها عليه . « 2 » * * *
هامش
( 1 ) . المنافقون / 1 . ( 2 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 463 - 467 .