ويمكن أن يقال : إنّ ذكر تلك القيود إنّما هو بتبع ورودها في الكتاب الكريم ، حيث قال :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ .
« 1 »
وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً .
« 2 »
وقال :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
إلى أن قال :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ .
« 3 »
وقال بعد آية الربا :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ . . .
« 4 »
وقال في حقّ الغريم :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ .
« 5 »
والشاهد عليه أنّ هذه القيود في الموارد الخمسة وردت في الروايتين ، فيكون ذكرها بتبع الكتاب ، لا لكونه في مقام البيان من جميع الجهات .
إلّا أن يدّعى أنّ الإشارة إلى القيود المذكورة في الكتاب أيضا دليل على كونه في مقام البيان ، وفيه تأمّل .
والإنصاف أنّ الاتّكال عليهما لإثبات كون الكذب في الجملة كبيرة مشكل ، فضلا عن إثبات كونه كذلك بجميع مصاديقه .
حول إشكال العلّامة الشيرازي على كونه من الكبائر
وقد يستشكل عليهما وعلى كلّ ما دلّت على كونه من الكبائر بأنّها معارضة لصحيحة عبد العظيم الحسنى ، الحاكية لدخول عمرو بن عبيد على أبى عبد اللّه - عليه
هامش
( 1 ) . الاسراء / 33 .
( 2 ) . النساء / 10 .
( 3 ) . البقرة / 173 .
( 4 ) . البقرة / 275 .
( 5 ) . البقرة / 280 .