تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
صحيحا » ، ومعه لا يمكن الاعتماد على تصحيحه . وتكرّر نقل الصدوق وترضّيه لا يفيدان شيئا يمكن الاتّكال عليه . وعلىّ بن محمّد بن قتيبة أيضا لا يخلو من كلام ، وإن قال النجاشي : « اعتمد عليه الكشي » ، وأنّه فاضل . وأمّا الطريق الآخر ففيه جعفر بن نعيم الشاذاني ، ولم يرد فيه شئ إلّا ترضى الصدوق عليه ، وهو غير كاف في الاعتماد عليه . وأمّا المحكى عن الصدوق بأنّى لم أذكر في مصنّفاتى إلّا ما صحّحه شيخى ابن الوليد فإن كان المراد تصحيح السند فيوجب ذلك الإشكال في تصحيحات ابن الوليد ، ضرورة اشتمال مصنّفاته على روايات ضعاف إلى ما شاء اللّه ، وإن كان المراد تصحيح المتن فهو غير مفيد لنا . والطريق الثالث ضعيف لقنبر بن علىّ بن شاذان وأبيه . ثمّ إنّه يمكن الإشكال في إطلاقهما ، بأن يقال : إنّهما بصدد بيان عدّ الكبائر لا بيان حال كلّ كبيرة . وبعبارة أخرى : إنّهما بصدد بيان العدّ لا المعدود حتّى يؤخذ بإطلاقهما . وهو نظير أن يقال : إنّ في الشريعة واجبات : الصلاة والصوم والحج . . . وفيها محرّمات : الربا والكذب والسرقة . . . ، حيث لا يمكن الاخذ بإطلاقه بالنسبة إلى كلّ واحد منها ، فيدفع به الشكّ في شرطيّة شئ أو مانعيّته بالنسبة إلى الصلاة وغيرها ، أو بالنسبة إلى بعض المصاديق المشكوك فيه . إلّا أن يقال : يكشف الإطلاق فيهما من ذكر تقييدات فيهما ، كتقييد قتل النفس بالتي حرّم اللّه - تعالى ، وأكل مال اليتيم بقوله : ظلما ، وما اهلّ لغير اللّه بغير ضرورة ، وأكل الربا ببعد البيّنة ، وحبس الحقوق بغير عسر . فلو لا كونهما في مقام البيان لا وجه لذكر القيود ، فإنّ البيان على نحو العدّ والإهمال لا يناسبه .