تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
تعييب الغير كما هو المتفاهم من قوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ .
« 1 » وعلى البناء للمعلوم منصرف إلى التعييب والانتقاص ، لانّ ذكره على غير جهته كذكره عند الطبيب ونحوه لا يكون ممّا يكرهه . ولو فرض نادرا كراهته فالرواية منصرفة عنه . والإنصاف أنّ اعتبار هذا القيد آية ورواية وعرفا ممّا لا ينبغي أن ينكر . « 2 » * * *
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 3 » بقي الكلام في المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، فإن قلنا : بأنّ الإسلام عبارة عن الاعتقاد بالأصول الثلاثة ، وكلمة الشهادتين طريق إثباته في الظاهر ، أو أنّه عبارة عن الإقرار باللسان ، والاعتقاد بالجنان ، فيكون موضوع الاحكام مركّبا من جزءين ، وجعل أحدهما طريقا للآخر ، فلا إشكال في كفرهم واقعا وإن رتّبت عليهم أحكام الإسلام ظاهرا ما لم يثبت خلافه . فإذا علمنا بنفاقهم لا يجوز إجراء الاحكام عليهم ، فحينئذ يقع الإشكال في المنافقين الذين كانوا في صدر الإسلام ، وكان النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - والوصي - عليه السلام - يتعاملان معهم معاملة الإسلام . وطريق دفعه إمّا بأن يقال : إنّ مصالح الإسلام اقتضت جعل أحكام ثانوية
هامش
( 1 ) . النساء / 147 . ( 2 ) . المكاسب المحرمة ؛ 1 : 402 - 409 . ( 3 ) . الحجرات / 14 .