الإفك ، هو نفس إشاعتها ، أو يقال : إنّ حبّ شيوعها إذا كان كذلك فنفس الإشاعة أولى به .
وبدعوى أنّ المراد بتشييع الفاحشة إظهارها وإفشاؤها .
واحتمال أن يكون المراد به حبّ شيوع نفس الفاحشة والمعصية بين المسلمين .
بعيد عن ظاهر اللفظ وسياق الآية .
وإن كان الاستدلال بنفس الآية للمدّعى لا يخلو من تكلّف وتعسّف ، فالأولى الاستدلال بها بضميمة بعض الروايات :
كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الّذين قال اللّه - عزّ وجلّ - :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
ومرسلاته بحكم الصّحاح ، لكن في محكى أمالي الصدوق روايتها عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عنه - عليه السلام .
وهو إمّا النهدي الثقة ، وهو الأقرب بناء على أنّ ابن أبي عمير لا يرسل إلّا عن ثقة ، والظاهر أنّها عين المرسلة .
أو من آل أعين ، وهو حسن لو لم يكن ثقة باعتبار عدّه ابن أبي عمير في محكى الأمالي بسند صحيح من مشايخه مع أبان بن عثمان وهشام بن سالم .
بل يمكن الاستشهاد على وثاقته بإرسال ابن أبي عمير عنه على هذا الاحتمال .
لكن يحتمل أن يكون إرساله عن هشام كما في الرواية الآتية ولا بأس به بعد وثاقة هشام .
وكيف كان ، فالرواية صحيحة دالّة على أنّ مطلق الغيبة داخل في الآية الكريمة ، فتدلّ على أنّ المراد بالآية ليس الحبّ فقط ولا الشياع بمعناه المعروف ، بل مطلق