تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
سلم - في مسير فأتى على قبرين يعذّب صاحبهما فقال : « إنّهما لا يعذّبان في كبيرة ، أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس . . . » غير صالحة لمعارضة ما تقدّم . كما أنّ ما عن الصدوق وغيره بل عن الأصحاب كما في مجمع البيان وعن الحلى أنّ الذنوب كلّها كبيرة وإنّما الصغر والكبر بالإضافة ، كأنّه في غير محلّه ، لمخالفته للاعتبار والعقل والكتاب والروايات ، بل ما نسب إلى الأصحاب غير ثابت . نعم ، للكبائر مراتب كما تشهد به الكتاب والسنّة والعقل ، وليس المقام محلّ تحقيق المسألة والعهدة على محلّه .

اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن

ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن ، فيجوز اغتياب المخالف إلّا أن تقتضى التقية أو غيرها لزوم الكفّ عنها . وذلك لا لما أصرّ عليه المحدّث البحراني بأنّهم كفّار ومشركون ، اغترارا بظواهر الاخبار ، وقد استقصينا البحث معه في كتاب الطهارة عند القول بنجاسة المخالف وقلنا : إنّ الإسلام ليس إلّا الشهادة بأن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وذكرنا الوجه في الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّهم كفّار أو مشركون ، بل لقصور أدلّة حرمة الغيبة عن إثباتها بالنسبة إليهم : أمّا مثل الآيتين المتقدّمتين فلانّ الحكم فيهما معلّق على المؤمنين والخطاب متوجّه إليهم . وتوهّم أنّ اختلاف الإيمان والإسلام اصطلاح حادث في عصر الائمّة - عليهم السلام - دون زمان نزول الآية الكريمة ، فاسد جدّا . أمّا أوّلا فلانّ الائمّة لا يقولون بما لا يقول به اللّه تعالى ورسوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - كما هو من أصول المذهب وتدلّ عليه الروايات ، فلا يكون الإيمان