عند اللّه تعالى ورسوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - غير ما عند الائمّة - عليهم السلام .
وأمّا ثانيا فلأنّ الإيمان كان قبل نصب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - عليّا - عليه السلام - للولاية عبارة عن التصديق باللّه ورسوله ، ولم يكن قبل نصبه ، أو قبل وفاته على احتمال ، موردا لتكليف الناس ومن الأركان المتوقّف على الاعتقاد بها الإيمان ، لعدم الموضوع له ، وأمّا بعد نصبه ، أو بعد وفاته - صلى اللّه عليه وآله وسلم - صارت الولاية والإمامة من أركانه .
فقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
هو جعل الاخوّة بين المؤمنين الواقعيين ، غاية الأمر أنّ في زمان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - كان غير المنافق مؤمنا واقعا ، لإيمانه باللّه ورسوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وبعد ذلك كان المؤمن الواقعي من قبل الولاية وصدقها أيضا .
فيكون خطاب يا أيّها المؤمنون متوجّها إلى المؤمنين الواقعيين وإن اختلفت أركانه بحسب الأزمان ، من غير أن يكون الخطاب من أوّل الأمر متوجّها إلى الشيعة حتّى يستبعد سيّما إذا كان المراد بالمؤمن الشيعة الإمامية الاثني عشرية .
وأمّا الاخبار فما اشتملت على المؤمن فكذلك .
وما اشتملت على الأخ لا تشملهم أيضا لعدم الاخوّة بيننا وبينهم بعد وجوب البراءة عنهم وعن مذهبهم وعن أئمّتهم ، كما تدلّ عليه الاخبار واقتضته أصول المذهب .
وما اشتملت على المسلم فالغالب منها مشتمل على ما يوجبه ظاهرا في المؤمن :
كرواية سليمان بن خالد عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم : المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرّم اللّه ، والمؤمن